علي أصغر مرواريد
338
الينابيع الفقهية
الشاهد له وأنه لا يسهو في مثله . الثالث : الإيمان : فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن اتصف بالإسلام لا على مؤمن ولا على غيره لاتصافه بالفسق والظلم المانع من قبول الشهادة ، نعم تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصية إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ، ولا يشترط كون الموصي في غربة وباشتراطه رواية مطرحة . ويثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البينة أو الإقرار ، وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟ قيل : لا ، وكذا لا تقبل على غير الذمي ، وقيل : تقبل شهادة كل ملة على ملتهم ، وهو استناد إلى رواية سماعة ، والمنع أشبه . الرابع : العدالة : إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر كالقتل والزنى واللواط وغصب الأموال المعصومة وكذا بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب ، أما لو كان في الندرة فقد قيل : لا يقدح لعدم الانفكاك منها إلا فيما يقل فاشتراطه التزام للأشق ، وقيل : يقدح لإمكان التدارك بالاستغفار ، والأول أشبه . وربما توهم واهم أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع الإحباط وهذا بالإعراض عنه حقيق ، فإن إطلاقها بالنسبة ولكل فريق اصطلاح ، ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات ، ولو أصر مضربا عن الجميع ما لم يبلغ حدا يؤذن بالتهاون بالسنن . وهنا مسائل : الأولى : كل مخالف في شئ من أصول العقائد ترد شهادته سواء استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد ، ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم يخالف الاجماع ولا يفسق وإن كان مخطئا في اجتهاده . الثانية : لا تقبل شهادة القاذف ولو تاب قبلت ، وحد التوبة أن يكذب نفسه وإن كان صادقا ويوري باطنا ، وقيل : يكذبها إن كان كاذبا ويخطئها في الملأ إن كان صادقا ، والأول مروي . وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة عن التوبة تردد والأقرب الاكتفاء بالاستمرار لأن بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة ، ولو أقام بينة بالقذف أو